هناك أماكن لا نعود إليها لأننا اشتقنا إليها، بل لأن جزءًا من أرواحنا لم يغادرها يومًا.
في آخر الزقاق، حيث تتعب المدينة من ضجيجها وتستريح في صمت المساء، يقف مقهى قديم لا يعرفه إلا الذين أثقلتهم الأيام. بابه نصف مفتوح دائمًا، ومصباحه الخافت يرسل ضوءًا لا يكفي لإنارة الطريق، لكنه يكفي ليقود قلبًا تائهًا إلى نفسه.
كنتُ أظن أنني دخلت ذلك المقهى مصادفةً في ليلةٍ ممطرة، هاربًا من المطر ومن التعب الذي حملته أعوامٌ طويلة. لكنني أدركت لاحقًا أن بعض الأبواب لا نعثر عليها صدفة، بل تظل تنتظرنا حتى نصبح مستعدين لعبورها.
كان المكان هادئًا على نحوٍ يربك القلب. رائحة القهوة تمتزج بخشب الطاولات العتيق، وعقارب الساعة القديمة تتحرك ببطء، كأن الزمن هنا لا يقيس الساعات، بل يقيس الذكريات
جلستُ قرب النافذة، أراقب المطر وهو يغسل الأرصفة، ولم أكن أعلم أن تلك الليلة لن تغيّر مزاجي فحسب، بل ستغيّر الطريقة التي أنظر بها إلى حياتي كلها
هذه ليست حكاية مقهى
وليست حكاية رجلٍ عاد يبحث عن ماضٍ ضائع
إنها حكاية الإنسان حين يلتقي بنفسه بعد سنواتٍ من الغياب، ويكتشف أن أطول الطرق في الحياة ليست تلك التي نعبرها بين المدن، بل تلك التي نعبرها داخل قلوبنا.
وإذا صادف أن مررت يومًا بآخر الزقاق، ورأيت بابًا خشبيًا نصف مفتوح، يتسلل منه ضوءٌ دافئ ورائحة قهوةٍ عتيقة فلا تتعجل العبور
قد لا يكون المقهى في انتظارك
بل قد تكون أنت، منذ زمنٍ بعيد، في انتظار هذا المقهى. - من كتب الروايات والقصص - مكتبة القصص والروايات والمجلّات.
شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:
وصف الكتاب : هناك أماكن لا نعود إليها لأننا اشتقنا إليها، بل لأن جزءًا من أرواحنا لم يغادرها يومًا.
في آخر الزقاق، حيث تتعب المدينة من ضجيجها وتستريح في صمت المساء، يقف مقهى قديم لا يعرفه إلا الذين أثقلتهم الأيام. بابه نصف مفتوح دائمًا، ومصباحه الخافت يرسل ضوءًا لا يكفي لإنارة الطريق، لكنه يكفي ليقود قلبًا تائهًا إلى نفسه.
كنتُ أظن أنني دخلت ذلك المقهى مصادفةً في ليلةٍ ممطرة، هاربًا من المطر ومن التعب الذي حملته أعوامٌ طويلة. لكنني أدركت لاحقًا أن بعض الأبواب لا نعثر عليها صدفة، بل تظل تنتظرنا حتى نصبح مستعدين لعبورها.
كان المكان هادئًا على نحوٍ يربك القلب. رائحة القهوة تمتزج بخشب الطاولات العتيق، وعقارب الساعة القديمة تتحرك ببطء، كأن الزمن هنا لا يقيس الساعات، بل يقيس الذكريات
جلستُ قرب النافذة، أراقب المطر وهو يغسل الأرصفة، ولم أكن أعلم أن تلك الليلة لن تغيّر مزاجي فحسب، بل ستغيّر الطريقة التي أنظر بها إلى حياتي كلها
هذه ليست حكاية مقهى
وليست حكاية رجلٍ عاد يبحث عن ماضٍ ضائع
إنها حكاية الإنسان حين يلتقي بنفسه بعد سنواتٍ من الغياب، ويكتشف أن أطول الطرق في الحياة ليست تلك التي نعبرها بين المدن، بل تلك التي نعبرها داخل قلوبنا.
وإذا صادف أن مررت يومًا بآخر الزقاق، ورأيت بابًا خشبيًا نصف مفتوح، يتسلل منه ضوءٌ دافئ ورائحة قهوةٍ عتيقة فلا تتعجل العبور
قد لا يكون المقهى في انتظارك
بل قد تكون أنت، منذ زمنٍ بعيد، في انتظار هذا المقهى. للكاتب/المؤلف : . دار النشر : جميع الحقوق محفوظة للمؤلف . سنة النشر : 2026م / 1447هـ . عدد مرات التحميل : 98 مرّة / مرات. تم اضافته في : الجمعة , 17 يوليو 2026م.
تعليقات ومناقشات حول الكتاب:
ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:
مهلاً ! قبل تحميل الكتاب .. يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf يمكن تحميلة من هنا 'تحميل البرنامج'
نوع الكتاب : pdf. اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني و يمكنك تحميله من هنا: