في صباح يوم لاهب من أيام غشت، يصعد السائق إلى حافلته، غير مدرك أن هذه الرحلة ستخرج عن كل المألوف. منذ اللحظة الأولى، يبدأ الركاب في تصرفات غريبة.. صمت ثقيل أول الأمر تعقبه حادثة صغيرة يتفاقم صداها بمرور الوقت، نظرات غريبة، جُمل مبهمة، ضحكات مكتومة، وأحاديث تدور على نحو يوحي بأنهم يعرفونه أكثر مما يعرف نفسه. كل واحد منهم يلمّح إلى ماضٍ لا يذكره، ويطرح أسئلة عن أفعال لم يرتكبها، ويشير إلى ذنوب لم يعترف بها قط.
مع كل محطة، يزداد الضغط. الطرقات تتكرر، الأصوات تتداخل، والواقع يتشقق تحت عجلات الحافلة. يبدأ السائق بالشك في نفسه، في عقله، وفي الزمن نفسه. يتلاشى الخط الفاصل بين الحلم واليقظة، بينه وبين الركاب، بين الذنب والبراءة.
وفي نهاية الرحلة، وعند نزول الراكب الأخير، يكتشف أن الحافلة لم تكن تسير في شوارع المدينة فحسب، بل أيضاً في ممرات ذاكرته المنسية. لم يكن الركاب سوى رموز من ماضيه، وصرخاتهم مجرد صدى لصوته الداخلي. عند توقف الحافلة، يستعيد السائق رشده – لا لأنه وجد الإجابة، بل لأنه واجه السؤال. أما الراكب الأخير فليس إلا تلك الشرارة التي ترسلها الريح لتشتعل الفوضى في الوجدان. عبد اللّه باعزي - من كتب الروايات والقصص - مكتبة القصص والروايات والمجلّات.
شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:
وصف الكتاب : في صباح يوم لاهب من أيام غشت، يصعد السائق إلى حافلته، غير مدرك أن هذه الرحلة ستخرج عن كل المألوف. منذ اللحظة الأولى، يبدأ الركاب في تصرفات غريبة.. صمت ثقيل أول الأمر تعقبه حادثة صغيرة يتفاقم صداها بمرور الوقت، نظرات غريبة، جُمل مبهمة، ضحكات مكتومة، وأحاديث تدور على نحو يوحي بأنهم يعرفونه أكثر مما يعرف نفسه. كل واحد منهم يلمّح إلى ماضٍ لا يذكره، ويطرح أسئلة عن أفعال لم يرتكبها، ويشير إلى ذنوب لم يعترف بها قط.
مع كل محطة، يزداد الضغط. الطرقات تتكرر، الأصوات تتداخل، والواقع يتشقق تحت عجلات الحافلة. يبدأ السائق بالشك في نفسه، في عقله، وفي الزمن نفسه. يتلاشى الخط الفاصل بين الحلم واليقظة، بينه وبين الركاب، بين الذنب والبراءة.
وفي نهاية الرحلة، وعند نزول الراكب الأخير، يكتشف أن الحافلة لم تكن تسير في شوارع المدينة فحسب، بل أيضاً في ممرات ذاكرته المنسية. لم يكن الركاب سوى رموز من ماضيه، وصرخاتهم مجرد صدى لصوته الداخلي. عند توقف الحافلة، يستعيد السائق رشده – لا لأنه وجد الإجابة، بل لأنه واجه السؤال. أما الراكب الأخير فليس إلا تلك الشرارة التي ترسلها الريح لتشتعل الفوضى في الوجدان. للكاتب/المؤلف : عبد اللّه باعزي . دار النشر : جميع الحقوق محفوظة للمؤلف . سنة النشر : 2026م / 1447هـ . عدد مرات التحميل : 40 مرّة / مرات. تم اضافته في : الثلاثاء , 28 أبريل 2026م.
تعليقات ومناقشات حول الكتاب:
ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:
مهلاً ! قبل تحميل الكتاب .. يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf يمكن تحميلة من هنا 'تحميل البرنامج'
نوع الكتاب : pdf. اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني و يمكنك تحميله من هنا: