يؤكّد المؤرخون والمستكشفون أن مدينة الوركاء (أوروك السومرية) كانت أول مدينة عرفها التاريخ، ومهدًا لأعظم حضارة إنسانية شهدتها البشرية. ومن هذا العمق الزمني السحيق، ومن بين أطلال المجد القديم، تولدت رواية الوركاء، مستلهمة من مدينة أوروك العريقة، تلك التي شكّلت فجر الحضارات، وعلى ضفاف الفرات كُتبت أولى الأساطير، وتشكل الوعي الإنساني الأول.
تحكي الرواية قصة شاب في مقتبل العمر، نابض بالحيوية والشغف، يُدعى لؤي. لم يكن أميرًا ولا جنديًا، بل حاملًا لفكرة، وعاشقًا للمعرفة، وساعيًا خلف كل أثر للمعنى. يقوده فضوله وأسئلته إلى مدينة عظيمة تُدعى الوركاء، حيث لا تُقاس القوة بما يُورث، بل بما يُفكَّر فيه، وحيث يصبح العقل أداة نجاة قبل أن يكون وسيلة فهم.
تتوزع أحداث الرواية بين مدينة الوركاء وبلاد فارس، حيث تتشابك خيوط الماضي بالحاضر، ويتحوّل البحث عن الحقيقة إلى رحلة تمسّ المصير والهوية، وتضع الإنسان أمام اختبارات حقيقية: هل يسير خلف ما وجد عليه آباءه؟ أم يجرؤ على التفكير خارج القوالب الموروثة؟ وهل يكون التقليد أمانًا أم قيدًا؟
الوركاء ليست سردًا لحقائق تاريخية ، بل مرآة لأسئلة لا تزال حيّة. فهي تحتفي بالعقل، وتمنح القارئ مساحة للتفكير، وتدعوه إلى الشك الواعي لا الهدم، وإلى البحث لا الإنكار، وإلى احترام الفكرة لا تقديسها. في عالمها، لا تُبنى الممالك بالقوة وحدها، بل بالفهم، ولا يُصنع النفوذ بالسيف فقط، بل بالوعي.
هذه الرواية تمدح الجرأة على السؤال، وتنتصر للتفكير الحر، وتؤمن بأن الإنسان لا يسمو بما يرثه من أفكار، بل بما يختبره بعقله، وبما يملك الشجاعة لمراجعته. فالولاء الحقيقي ليس للتقاليد العمياء، بل للحقيقة، والانتماء الأعمق ليس للأرض وحدها، بل للفكر الذي يحرر الإنسان من الخوف.
الوركاء ليست مجرد مدينة، بل دعوة لاكتشاف ما وراء الجدران، حيث تُخاض المعارك في صمت، وتُرسم الممالك بخيوط العقل قبل حدّ السيف، وحيث تبدأ أعظم الثورات من فكرة صغيرة تجرأت على الخروج من الصندوق.
بقلم: طه الأمين قواميد. طه الأمين قواميد - ❞طه الأمين قواميد كاتب وروائي وشاعر جزائري، من مواليد 14 ماي 1999 بولاية ورقلة، درس تخصّص Génie des procédés بجامعة قاصدي مرباح – ورقلة. عُرف باهتمامه بالنقد الفكري البنّاء، حيث يسعى من خلال كتاباته إلى إثارة الأسئلة العميقة ومراجعة المسلّمات الفكرية، جامعًا بين الحسّ الأدبي والطرح الفكري التحليلي. تتقاطع في أعماله ملامح الخيال الأدبي مع التحليل الواقعي، ليقدّم للقارئ نصوصًا تجمع بين البعد الجمالي والعمق الفكري في آنٍ واحد.من أعماله:- كتاب من ضباب الجهل إلى شمس المعرفة- الوركاء (رواية)❝ من كتب الروايات والقصص - مكتبة القصص والروايات والمجلّات.
شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:
وصف الكتاب : يؤكّد المؤرخون والمستكشفون أن مدينة الوركاء (أوروك السومرية) كانت أول مدينة عرفها التاريخ، ومهدًا لأعظم حضارة إنسانية شهدتها البشرية. ومن هذا العمق الزمني السحيق، ومن بين أطلال المجد القديم، تولدت رواية الوركاء، مستلهمة من مدينة أوروك العريقة، تلك التي شكّلت فجر الحضارات، وعلى ضفاف الفرات كُتبت أولى الأساطير، وتشكل الوعي الإنساني الأول.
تحكي الرواية قصة شاب في مقتبل العمر، نابض بالحيوية والشغف، يُدعى لؤي. لم يكن أميرًا ولا جنديًا، بل حاملًا لفكرة، وعاشقًا للمعرفة، وساعيًا خلف كل أثر للمعنى. يقوده فضوله وأسئلته إلى مدينة عظيمة تُدعى الوركاء، حيث لا تُقاس القوة بما يُورث، بل بما يُفكَّر فيه، وحيث يصبح العقل أداة نجاة قبل أن يكون وسيلة فهم.
تتوزع أحداث الرواية بين مدينة الوركاء وبلاد فارس، حيث تتشابك خيوط الماضي بالحاضر، ويتحوّل البحث عن الحقيقة إلى رحلة تمسّ المصير والهوية، وتضع الإنسان أمام اختبارات حقيقية: هل يسير خلف ما وجد عليه آباءه؟ أم يجرؤ على التفكير خارج القوالب الموروثة؟ وهل يكون التقليد أمانًا أم قيدًا؟
الوركاء ليست سردًا لحقائق تاريخية ، بل مرآة لأسئلة لا تزال حيّة. فهي تحتفي بالعقل، وتمنح القارئ مساحة للتفكير، وتدعوه إلى الشك الواعي لا الهدم، وإلى البحث لا الإنكار، وإلى احترام الفكرة لا تقديسها. في عالمها، لا تُبنى الممالك بالقوة وحدها، بل بالفهم، ولا يُصنع النفوذ بالسيف فقط، بل بالوعي.
هذه الرواية تمدح الجرأة على السؤال، وتنتصر للتفكير الحر، وتؤمن بأن الإنسان لا يسمو بما يرثه من أفكار، بل بما يختبره بعقله، وبما يملك الشجاعة لمراجعته. فالولاء الحقيقي ليس للتقاليد العمياء، بل للحقيقة، والانتماء الأعمق ليس للأرض وحدها، بل للفكر الذي يحرر الإنسان من الخوف.
الوركاء ليست مجرد مدينة، بل دعوة لاكتشاف ما وراء الجدران، حيث تُخاض المعارك في صمت، وتُرسم الممالك بخيوط العقل قبل حدّ السيف، وحيث تبدأ أعظم الثورات من فكرة صغيرة تجرأت على الخروج من الصندوق.
بقلم: طه الأمين قواميد. للكاتب/المؤلف : طه الأمين قواميد . دار النشر : جميع الحقوق محفوظة للمؤلف . سنة النشر : 2025م / 1446هـ . عدد مرات التحميل : 86 مرّة / مرات. تم اضافته في : الأحد , 21 ديسمبر 2025م.
تعليقات ومناقشات حول الكتاب:
ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:
مهلاً ! قبل تحميل الكتاب .. يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf يمكن تحميلة من هنا 'تحميل البرنامج'
نوع الكتاب : pdf. اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني و يمكنك تحميله من هنا:
طه الأمين قواميد Taha Al Amin Qawamid ❞طه الأمين قواميد كاتب وروائي وشاعر جزائري، من مواليد 14 ماي 1999 بولاية ورقلة، درس تخصّص Génie des procédés بجامعة قاصدي مرباح – ورقلة. عُرف باهتمامه بالنقد الفكري البنّاء، حيث يسعى من خلال كتاباته إلى إثارة الأسئلة العميقة ومراجعة المسلّمات الفكرية، جامعًا بين الحسّ الأدبي والطرح الفكري التحليلي. تتقاطع في أعماله ملامح الخيال الأدبي مع التحليل الواقعي، ليقدّم للقارئ نصوصًا تجمع بين البعد الجمالي والعمق الفكري في آنٍ واحد.
من أعماله:
- كتاب من ضباب الجهل إلى شمس المعرفة
- الوركاء (رواية)❝.