سيرة ذاتية
أنس أشرف عمار
أنا شاب لم يكن يومًا استثنائيًا، ولم يسعَ لأن يكون كذلك، ولدت في ربيعٍ لم يكتمل، بتاريخٍ عادي جدًا، كأنني سقطت من فراغ الزمن إلى حضن عالمٍ مزدحم بما لا أفهمه، طفولتي كانت مرآة مكسورة... كلما نظرت فيها رأيت وجوهًا كثيرة، ولم أرَ وجهي، كنت ألعب كغيري، أضحك كغيري، أبكي كغيري، لكن داخلي كان دومًا يقول لي: أنت لست مثلهم تمامًا... كنت أكبر وأنا أحمل على ظهري حقيبة صغيرة... لكنها كانت ممتلئة بالأسئلة بدل الكتب، بالضياع بدل الخرائط، بالحنين لشيء لا أعرفه بدل الذكريات، أحببت الصمت أكثر من الكلام، والليل أكثر من النهار، والوجوه العابرة أكثر من الوجوه القريبة، لم أكن ذلك الشخص الاجتماعي الذي يملأ الأمكنة بصوته، كنت الذي يجلس في الزاوية يراقب، يتأمل، يتورط في تفاصيل لا يراها الآخرون.
الكتابة... لم أذهب إليها، بل جاءت هي إليّ، دخلتني كما يدخل البرد إلى العظام، كأنها منفى جديد أختبئ فيه من ضجيج العالم ومن فوضى نفسي. لم أكتب لأكون كاتبًا، بل لأبقى على قيد التنفس، لم أكتب لأحكي حكايتي، بل لأهرب منها، ولم أكتب لأواسي أحدًا، بل لأقول إننا جميعًا نحمل في قلوبنا صدعًا صغيرًا نخجل أن نريه للعالم.
أنا أنس... شاب لم يتصالح مع الحياة بعد... ولا مع نفسه حتى، شاب يحاول أن يكتب الوجه الآخر من القصة، الوجه الذي لا يراه الناس، ولا يقال في الجلسات، ولا يُنشر على صفحات التواصل، أكتب لكم وأنا أبحث عن نفسي في كل كلمة، عنكم عن جزء صغير منكم نسيتموه ذات حزن. أنس أشرف عمار - من كتب الروايات والقصص - مكتبة القصص والروايات والمجلّات.
شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:
أنس أشرف عمار
أنا شاب لم يكن يومًا استثنائيًا، ولم يسعَ لأن يكون كذلك، ولدت في ربيعٍ لم يكتمل، بتاريخٍ عادي جدًا، كأنني سقطت من فراغ الزمن إلى حضن عالمٍ مزدحم بما لا أفهمه، طفولتي كانت مرآة مكسورة... كلما نظرت فيها رأيت وجوهًا كثيرة، ولم أرَ وجهي، كنت ألعب كغيري، أضحك كغيري، أبكي كغيري، لكن داخلي كان دومًا يقول لي: أنت لست مثلهم تمامًا... كنت أكبر وأنا أحمل على ظهري حقيبة صغيرة... لكنها كانت ممتلئة بالأسئلة بدل الكتب، بالضياع بدل الخرائط، بالحنين لشيء لا أعرفه بدل الذكريات، أحببت الصمت أكثر من الكلام، والليل أكثر من النهار، والوجوه العابرة أكثر من الوجوه القريبة، لم أكن ذلك الشخص الاجتماعي الذي يملأ الأمكنة بصوته، كنت الذي يجلس في الزاوية يراقب، يتأمل، يتورط في تفاصيل لا يراها الآخرون.
الكتابة... لم أذهب إليها، بل جاءت هي إليّ، دخلتني كما يدخل البرد إلى العظام، كأنها منفى جديد أختبئ فيه من ضجيج العالم ومن فوضى نفسي. لم أكتب لأكون كاتبًا، بل لأبقى على قيد التنفس، لم أكتب لأحكي حكايتي، بل لأهرب منها، ولم أكتب لأواسي أحدًا، بل لأقول إننا جميعًا نحمل في قلوبنا صدعًا صغيرًا نخجل أن نريه للعالم.
أنا أنس... شاب لم يتصالح مع الحياة بعد... ولا مع نفسه حتى، شاب يحاول أن يكتب الوجه الآخر من القصة، الوجه الذي لا يراه الناس، ولا يقال في الجلسات، ولا يُنشر على صفحات التواصل، أكتب لكم وأنا أبحث عن نفسي في كل كلمة، عنكم عن جزء صغير منكم نسيتموه ذات حزن. للكاتب/المؤلف : أنس أشرف عمار . دار النشر : شغف كاتب للنشر والتوزيع . سنة النشر : 2025م / 1446هـ . عدد مرات التحميل : 275 مرّة / مرات. تم اضافته في : الأحد , 1 يونيو 2025م.
تعليقات ومناقشات حول الكتاب:
ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:
مهلاً ! قبل تحميل الكتاب .. يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf يمكن تحميلة من هنا 'تحميل البرنامج'
نوع الكتاب : pdf. اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني و يمكنك تحميله من هنا: