رمزي فاخوري - لست كاتبا، ولا شاعرا، ولم أكن يوما قاصا أو روائيا، لكن تستفزني تصرفات العبيد الثملين بكؤوس الذل والهوان مفتخرين بعبوديتهم، هؤلاء من يثيرون الشفقة والغضب في نفسي في آن معا، فثورة قلمي بدأت مع ابتسامة رضى ارتسمت على وجوههم!!..بدأت مع دخولهم بحالة من السعادة والانتشاء، برغم انسحاقهم في قاع الهاوية، وتمرغهم بوحل موروثات خرافية رسخت عبوديتهم الأزلية!!..وثمة جانب آخر استفزني بقوة وأثار الحنق في نفسي؛... ففي ثوب رث... وجدت قصيدة شجن مهملة!!..وفي زقاق معتم لوثته النفايات، عثرت على حكاية منسية لا تصلح أن تقص على الأطفال قبل النوم!!..وعلى رصيف بارد، رأيت أرغفة خبز في عنفوانها متناثرة هنا وهناك شردتها بطون متخمة؛ حكت لي قصة عائلة فككها الجوع!!..وفي عيون أم حرة أنهكها الفقر، شاهدت ذخائر حضارتي المغدورة، وهي تنثر كلماتي المنبوذة على شاهد قبرها المجهول!!..ورغم بؤسها؛ كان يعلو جبينها الشامخ تاج هيلانة المرصع بحروف رواياتي العتيدة!!..فأدركت حينها؛ بأنني حقا لست كاتبا، ولا شاعرا، ولم أكن يوما قاصا أو روائيا..بل ثائرا، ولد وعاش واستشهد على صفحات رواياته آلاف وآلاف من الأحرار المضطهدين والمسحوقين؛ وباتوا أطيافا ترقد بها بسلام على رجاء القيامة!!. من كتب الروايات والقصص - مكتبة القصص والروايات والمجلّات.
شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:
وصف الكتاب : سنة النشر : 2025م / 1446هـ . عدد مرات التحميل : 305 مرّة / مرات. تم اضافته في : السبت , 17 مايو 2025م.
تعليقات ومناقشات حول الكتاب:
ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:
مهلاً ! قبل تحميل الكتاب .. يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf يمكن تحميلة من هنا 'تحميل البرنامج'
نوع الكتاب : . اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني و يمكنك تحميله من هنا:
عفواً.. تم ازالة الكتاب تلبية لرغبة الناشر بعدم نشر هذا الكتاب ،، يمكنكم شراؤه من دار النشر
رمزي فاخوري Ramzi Fakhoury لست كاتبا، ولا شاعرا، ولم أكن يوما قاصا أو روائيا، لكن تستفزني تصرفات العبيد الثملين بكؤوس الذل والهوان مفتخرين بعبوديتهم، هؤلاء من يثيرون الشفقة والغضب في نفسي في آن معا، فثورة قلمي بدأت مع ابتسامة رضى ارتسمت على وجوههم!!..بدأت مع دخولهم بحالة من السعادة والانتشاء، برغم انسحاقهم في قاع الهاوية، وتمرغهم بوحل موروثات خرافية رسخت عبوديتهم الأزلية!!..وثمة جانب آخر استفزني بقوة وأثار الحنق في نفسي؛... ففي ثوب رث... وجدت قصيدة شجن مهملة!!..وفي زقاق معتم لوثته النفايات، عثرت على حكاية منسية لا تصلح أن تقص على الأطفال قبل النوم!!..وعلى رصيف بارد، رأيت أرغفة خبز في عنفوانها متناثرة هنا وهناك شردتها بطون متخمة؛ حكت لي قصة عائلة فككها الجوع!!..وفي عيون أم حرة أنهكها الفقر، شاهدت ذخائر حضارتي المغدورة، وهي تنثر كلماتي المنبوذة على شاهد قبرها المجهول!!..ورغم بؤسها؛ كان يعلو جبينها الشامخ تاج هيلانة المرصع بحروف رواياتي العتيدة!!..فأدركت حينها؛ بأنني حقا لست كاتبا، ولا شاعرا، ولم أكن يوما قاصا أو روائيا..بل ثائرا، ولد وعاش واستشهد على صفحات رواياته آلاف وآلاف من الأحرار المضطهدين والمسحوقين؛ وباتوا أطيافا ترقد بها بسلام على رجاء القيامة!!..