تأتي رواية «فتاة منتصف الساعة (Mid-hour Girl)» بوصفها نصًا سرديًا يرتكز على المنطقة الرمادية في الوجود الإنساني؛ تلك اللحظة المعلّقة بين ما انقضى وما لم يأتِ بعد. لا تقدّم الرواية حكاية تقليدية بقدر ما تفتح نافذة على الزمن النفسي، حيث يصبح الانتظار حالة، والصمت لغة، والساعة شاهدًا لا يرحم على التردّد والتحوّل.تندرج ضمن الأعمال التي لا تعوّل على الحدث بقدر ما تراهن على الحالة، ولا تنشغل بتتابع الوقائع بقدر انشغالها بتشريح الوعي الإنساني في لحظة هشّة ومعلّقة. فهي رواية عن الزمن حين يتوقّف عن كونه إطارًا خارجيًا، ويتحوّل إلى عبء داخلي يثقل الذات ويعيد تشكيلها.تنحاز الرواية إلى الداخل أكثر من الحدث، وإلى الإحساس أكثر من الفعل، فترسم ملامح بطلة تعيش في منتصف القرار، لا هي منسحبة ولا مندفعة، بل عالقة في سؤال الهوية والمعنى. ومن خلال بناء سردي هادئ وإيقاع محسوب، تضع القارئ في مواجهة ذاته، وتدعوه للتأمل في أفعال الانسان وخرجاته، ومعنى الزمن حين لا يكون مجرد عقارب، بل عبئًا نفسيًا وحسابًا مؤجّلًا.لا يظهر الزمن في الرواية كخلفية محايدة، بل كقوة ضاغطة ومراقِبة. الساعة ليست أداة قياس، بل رمز للسلطة، وللحساب المؤجَّل، وللأسئلة التي لا تجد إجابة. الزمن هنا لا يمرّ، بل يحدّق. وهذا التحويل يجعل القارئ شريكًا في الإحساس بالثقل والرتابة والاختناق.إن البطء السردي الذي قد يبدو للوهلة الأولى نقصًا في الحركة، هو في الحقيقة اختيار جمالي واعٍ، يعكس حالة التوقّف النفسي التي تعيشها الشخصية الرئيسية. فالإيقاع البطيء ليس ضعفًا تقنيًا، بل ترجمة فنية دقيقة لموضوع الرواية.تقدّم الرواية بطلة لا يمكن القبض عليها بتوصيف واحد. فهي ليست ضحية مكتملة، ولا امرأة منتصرة، ولا نموذجًا بطوليًا تقليديًا. إنها ذات إنسانية في طور التشكل، تعيش صراعها الداخلي بصمت، وتقاوم من دون شعارات، وتنهار من دون ضجيج.هذا الغياب المتعمَّد للحسم في بناء الشخصية يفتح النص على التأويل، ويمنح القارئ فرصة إسقاط تجربته الخاصة عليها. فـ«فتاة منتصف الساعة» ليست فردًا فقط، بل رمزًا لجيل أو لحالة وجودية يعيشها كثيرون في زمن تتكاثر فيه الخيارات ويقلّ فيه اليقين.تعتمد الرواية لغة هادئة، مقتصدة، تخلو من الزخرفة البلاغية، لكنها مشبعة بالدلالة. الجملة قصيرة، أحيانًا جافة، لكنها محمّلة بضغط داخلي واضح. الأهم من اللغة المنطوقة هو الصمت الذي يملأ الفراغات بين الجمل، فالصمت هنا ليس فراغًا بل معنى.إن ما لا يُقال في الرواية يوازي – وربما يفوق – ما يُقال، وهو ما يمنح النص عمقه النفسي، ويجعله أقرب إلى الاعتراف الداخلي منه إلى السرد التقليدي.تبتعد الرواية عن تقديم الأنثى بوصفها جسدًا أو موضوعًا للرغبة أو عنصرًا رومانسيًا نمطيًا. فالأنثى هنا وعيٌ مأزوم ورمز، وذاكرة مثقلة، وكائن يفكّر أكثر مما يتكلّم. إن «فتاة منتصف الساعة» ليست رواية تُقرأ بحثًا عن نهاية، بل تُقرأ لفهم لحظة؛ لحظة إنسانية مشتركة، نقف فيها جميعًا في منتصف الساعة.يتخلل الرواية ابيات من الشعر العامي...الاعلان الاول ديسمبر 2023م سيد عبد العزيز - سيد عبد العزيز "شخصية عامة" إذاعي وكاتب وروائي ومحرر ورئيس تحرير في اذاعة البرنامج العام (اذاعة جمهورية مصر العربية)، عضو الشعبة العامة للاذاعيون العرب، باتحاد المنتجين العرب، روائي وشاعر غنائي ويقوم باعمال الاخراج احياناً. حصل على عدة جوائز ادبية واذاعية، من مواليد مدينة القاهرة جمهورية مصر العربية. التقديرات: الجائزة الادبية عام 99 من السيدة سوزان مبارك وجائزة قصور الثقافة لنفس العام، شهادة تقدير من حكومة دبي ومؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم عن حضور "قمة المعرفة 2022". سيد عبد العزيز هو الملك لمجموعة مواقع sayed.es - sayed.uk - sayed.us - sayed.ae❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ صاحبة السيادة.. ورحلة البحث عن السعادة ❝ ❞ فتاة منتصف الساعة ❝ الناشرين : ❞ جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ❝ ❱ من كتب الروايات والقصص - مكتبة القصص والروايات والمجلّات.
<h1>مقدمة</h1><p style="text-align:justify;"><strong>"منتصف الساعة من القاهرة" هكذا صوتها عبر اثير الموجات، نغم حالم يتنسم بالبسمات، يحمل الافراح والشجن، ما بين حربا وألم وخبرا من كل علم…</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>تقدّم الرواية بطلة لا يمكن القبض عليها بتوصيف واحد. فهي ليست ضحية مكتملة، ولا امرأة منتصرة، ولا نموذجًا بطوليًا تقليديًا. إنها ذات إنسانية في طور التشكل، تعيش صراعها الداخلي بصمت، وتقاوم من دون شعارات، وتنهار من دون ضجيج.</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>تندرج ضمن الأعمال التي لا تعوّل على الحدث بقدر ما تراهن على الحالة، ولا تنشغل بتتابع الوقائع بقدر انشغالها بتشريح الوعي الإنساني في لحظة هشّة ومعلّقة. فهي رواية عن الزمن حين يتوقّف عن كونه إطارًا خارجيًا، ويتحوّل إلى عبء داخلي يثقل الذات ويعيد تشكيلها.</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>تنحاز الرواية إلى الداخل أكثر من الحدث، وإلى الإحساس أكثر من الفعل، فترسم ملامح بطلة تعيش في منتصف القرار، لا هي منسحبة ولا مندفعة، بل عالقة في سؤال الهوية والمعنى. ومن خلال بناء سردي هادئ وإيقاع محسوب، تضع القارئ في مواجهة ذاته، وتدعوه للتأمل في أفعال الانسان وخرجاته، ومعنى الزمن حين لا يكون مجرد عقارب، بل عبئًا نفسيًا وحسابًا مؤجّلًا.</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>تعتمد الرواية لغة هادئة، مقتصدة، تخلو من الزخرفة البلاغية، لكنها مشبعة بالدلالة. الجملة قصيرة، أحيانًا جافة، لكنها محمّلة بضغط داخلي واضح. الأهم من اللغة المنطوقة هو الصمت الذي يملأ الفراغات بين الجمل، فالصمت هنا ليس فراغًا بل معنى.</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>إن ما لا يُقال في الرواية يوازي – وربما يفوق – ما يُقال، وهو ما يمنح النص عمقه النفسي، ويجعله أقرب إلى الاعتراف الداخلي منه إلى السرد التقليدي.</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>عزيزي القارئ استعد….</strong></p>
معلومات عن كتاب فتاة منتصف الساعة :
شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:
وصف الكتاب : تأتي رواية «فتاة منتصف الساعة (Mid-hour Girl)» بوصفها نصًا سرديًا يرتكز على المنطقة الرمادية في الوجود الإنساني؛ تلك اللحظة المعلّقة بين ما انقضى وما لم يأتِ بعد. لا تقدّم الرواية حكاية تقليدية بقدر ما تفتح نافذة على الزمن النفسي، حيث يصبح الانتظار حالة، والصمت لغة، والساعة شاهدًا لا يرحم على التردّد والتحوّل.
تندرج ضمن الأعمال التي لا تعوّل على الحدث بقدر ما تراهن على الحالة، ولا تنشغل بتتابع الوقائع بقدر انشغالها بتشريح الوعي الإنساني في لحظة هشّة ومعلّقة. فهي رواية عن الزمن حين يتوقّف عن كونه إطارًا خارجيًا، ويتحوّل إلى عبء داخلي يثقل الذات ويعيد تشكيلها.
تنحاز الرواية إلى الداخل أكثر من الحدث، وإلى الإحساس أكثر من الفعل، فترسم ملامح بطلة تعيش في منتصف القرار، لا هي منسحبة ولا مندفعة، بل عالقة في سؤال الهوية والمعنى. ومن خلال بناء سردي هادئ وإيقاع محسوب، تضع القارئ في مواجهة ذاته، وتدعوه للتأمل في أفعال الانسان وخرجاته، ومعنى الزمن حين لا يكون مجرد عقارب، بل عبئًا نفسيًا وحسابًا مؤجّلًا.
لا يظهر الزمن في الرواية كخلفية محايدة، بل كقوة ضاغطة ومراقِبة. الساعة ليست أداة قياس، بل رمز للسلطة، وللحساب المؤجَّل، وللأسئلة التي لا تجد إجابة. الزمن هنا لا يمرّ، بل يحدّق. وهذا التحويل يجعل القارئ شريكًا في الإحساس بالثقل والرتابة والاختناق.
إن البطء السردي الذي قد يبدو للوهلة الأولى نقصًا في الحركة، هو في الحقيقة اختيار جمالي واعٍ، يعكس حالة التوقّف النفسي التي تعيشها الشخصية الرئيسية. فالإيقاع البطيء ليس ضعفًا تقنيًا، بل ترجمة فنية دقيقة لموضوع الرواية.
تقدّم الرواية بطلة لا يمكن القبض عليها بتوصيف واحد. فهي ليست ضحية مكتملة، ولا امرأة منتصرة، ولا نموذجًا بطوليًا تقليديًا. إنها ذات إنسانية في طور التشكل، تعيش صراعها الداخلي بصمت، وتقاوم من دون شعارات، وتنهار من دون ضجيج.
هذا الغياب المتعمَّد للحسم في بناء الشخصية يفتح النص على التأويل، ويمنح القارئ فرصة إسقاط تجربته الخاصة عليها. فـ«فتاة منتصف الساعة» ليست فردًا فقط، بل رمزًا لجيل أو لحالة وجودية يعيشها كثيرون في زمن تتكاثر فيه الخيارات ويقلّ فيه اليقين.
تعتمد الرواية لغة هادئة، مقتصدة، تخلو من الزخرفة البلاغية، لكنها مشبعة بالدلالة. الجملة قصيرة، أحيانًا جافة، لكنها محمّلة بضغط داخلي واضح. الأهم من اللغة المنطوقة هو الصمت الذي يملأ الفراغات بين الجمل، فالصمت هنا ليس فراغًا بل معنى.
إن ما لا يُقال في الرواية يوازي – وربما يفوق – ما يُقال، وهو ما يمنح النص عمقه النفسي، ويجعله أقرب إلى الاعتراف الداخلي منه إلى السرد التقليدي.
تبتعد الرواية عن تقديم الأنثى بوصفها جسدًا أو موضوعًا للرغبة أو عنصرًا رومانسيًا نمطيًا. فالأنثى هنا وعيٌ مأزوم ورمز، وذاكرة مثقلة، وكائن يفكّر أكثر مما يتكلّم. إن «فتاة منتصف الساعة» ليست رواية تُقرأ بحثًا عن نهاية، بل تُقرأ لفهم لحظة؛ لحظة إنسانية مشتركة، نقف فيها جميعًا في منتصف الساعة.
يتخلل الرواية ابيات من الشعر العامي...
الاعلان الاول ديسمبر 2023م للكاتب/المؤلف : سيد عبد العزيز . دار النشر : جميع الحقوق محفوظة للمؤلف . سنة النشر : 2023م / 1444هـ . عدد مرات التحميل : 1693 مرّة / مرات. تم اضافته في : الجمعة , 15 ديسمبر 2023م.
تعليقات ومناقشات حول الكتاب:
ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا: <h1>مقدمة</h1><p style="text-align:justify;"><strong>"منتصف الساعة من القاهرة" هكذا صوتها عبر اثير الموجات، نغم حالم يتنسم بالبسمات، يحمل الافراح والشجن، ما بين حربا وألم وخبرا من كل علم…</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>تقدّم الرواية بطلة لا يمكن القبض عليها بتوصيف واحد. فهي ليست ضحية مكتملة، ولا امرأة منتصرة، ولا نموذجًا بطوليًا تقليديًا. إنها ذات إنسانية في طور التشكل، تعيش صراعها الداخلي بصمت، وتقاوم من دون شعارات، وتنهار من دون ضجيج.</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>تندرج ضمن الأعمال التي لا تعوّل على الحدث بقدر ما تراهن على الحالة، ولا تنشغل بتتابع الوقائع بقدر انشغالها بتشريح الوعي الإنساني في لحظة هشّة ومعلّقة. فهي رواية عن الزمن حين يتوقّف عن كونه إطارًا خارجيًا، ويتحوّل إلى عبء داخلي يثقل الذات ويعيد تشكيلها.</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>تنحاز الرواية إلى الداخل أكثر من الحدث، وإلى الإحساس أكثر من الفعل، فترسم ملامح بطلة تعيش في منتصف القرار، لا هي منسحبة ولا مندفعة، بل عالقة في سؤال الهوية والمعنى. ومن خلال بناء سردي هادئ وإيقاع محسوب، تضع القارئ في مواجهة ذاته، وتدعوه للتأمل في أفعال الانسان وخرجاته، ومعنى الزمن حين لا يكون مجرد عقارب، بل عبئًا نفسيًا وحسابًا مؤجّلًا.</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>تعتمد الرواية لغة هادئة، مقتصدة، تخلو من الزخرفة البلاغية، لكنها مشبعة بالدلالة. الجملة قصيرة، أحيانًا جافة، لكنها محمّلة بضغط داخلي واضح. الأهم من اللغة المنطوقة هو الصمت الذي يملأ الفراغات بين الجمل، فالصمت هنا ليس فراغًا بل معنى.</strong></p><p style="margin-right:0px;text-align:justify;"><strong>إن ما لا يُقال في الرواية يوازي – وربما يفوق – ما يُقال، وهو ما يمنح النص عمقه النفسي، ويجعله أقرب إلى الاعتراف الداخلي منه إلى السرد التقليدي.</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>عزيزي القارئ استعد….</strong></p>
مهلاً ! قبل تحميل الكتاب .. يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf يمكن تحميلة من هنا 'تحميل البرنامج'
نوع الكتاب : . اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني و يمكنك تحميله من هنا:
عفواً.. تم ازالة الكتاب تلبية لرغبة الناشر بعدم نشر هذا الكتاب ،، يمكنكم شراؤه من دار النشر
سيد عبد العزيز Syed Abdul Aziz سيد عبد العزيز "شخصية عامة" إذاعي وكاتب وروائي ومحرر ورئيس تحرير في اذاعة البرنامج العام (اذاعة جمهورية مصر العربية)، عضو الشعبة العامة للاذاعيون العرب، باتحاد المنتجين العرب، روائي وشاعر غنائي ويقوم باعمال الاخراج احياناً. حصل على عدة جوائز ادبية واذاعية، من مواليد مدينة القاهرة جمهورية مصر العربية.
التقديرات: الجائزة الادبية عام 99 من السيدة سوزان مبارك وجائزة قصور الثقافة لنفس العام، شهادة تقدير من حكومة دبي ومؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم عن حضور "قمة المعرفة 2022".
سيد عبد العزيز هو الملك لمجموعة مواقع
sayed.es - sayed.uk - sayed.us - sayed.ae
❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ صاحبة السيادة.. ورحلة البحث عن السعادة ❝ ❞ فتاة منتصف الساعة ❝ الناشرين : ❞ جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ❝ ❱.