إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (ط. 2) من التوحيد والعقيدة تحميل مباشر :
علامات الساعة أو أشراط الساعة في الدين الإسلامي هي مجموعة من الظواهر والأحداث يدّل وقوعها على قُرب يوم القيامة، والأشراط في اللغة العربية: جمع شَرَط، والشرط: العلامة، وأشراط الساعة أي علاماتها، فهي العلامات التي يكون بعدها قيام الساعة. والساعة: الوقت الذي تقوم فيه القيامة، وسميت الساعة لأنها تفاجئ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة.
وتنقسم إلى علامات الساعة الكبرى وعلامات الساعة الصغرى، وعلامات الساعة الكبرى هي التي يعقبها قريبًا قيام الساعة، ويكون لها تأثيرٌ كبير، ويَشعر بها جميع الناس، أما الصغرى فقد تتقدم على الساعة بزمن، وتقع في مكان دون مكان، ويشعر بها قوم دون قوم.
أقسام أشراط الساعة
القسم الأول: الأشراط والعلامات الصغرى
النوع الأول الأمارات البعيدة: وهي التي ظهرت وانقضت وهي علامات صغرى لبعد زمن وقوعها عن قيام الساعة، مثل بعثة النبي محمد، ووفاته وانشقاق القمر وخروج نار عظيمة بالمدينة تضيئ لها أعناق الأبل ببصرى، وانتهاء عصر الصحابة.
النوع الثاني الأمارات المتوسطة: وهي التي ظهرت ولم تنقض بل تزيد وتكثر وهي كثيرة وهي علامات صغرى أيضاً كما سيأتي منها: أن تلد الأمة ربتها، وتطاول الحفاة العراة رعاة الشاة في البنيان، وخروج ثلاثين دجالاً يدعون النبوة.
القسم الثاني: علامات الساعة الكبرى
وهي التي تعقبها الساعة إذا ظهرت وهي عشر علامات.
قال حذيفة بن أسيد الغفاري: "اطلع النبي علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذكرون؟ قالوا نذكر الساعة، قال: إنَّ السَّاعَةَ لا تَكُونُ حتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونَارٌ تَخْرُجُ مِن قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ ونزول عيسى بن مريم صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ".
تفصيلها
يُقسِّم بعض العلماء علامات الساعة الكبرى إلى قسمين: علامات يراها المؤمنون. علامات لا يراها إلا الكفار.
وفقًا لما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة فإنه بعد انتهاء الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وأثناء اقتسام الغنائم يسمعون الشيطان ينادي أن الدجال قد ظهر، فلما يصلوا إلى إلى الشام يخرج الدجال؛ ثم ينزل عيسى بن مريم عن المنارة البيضاء، فيصلي خلف إمام المسلمين، ثم يواجه الدجال، فإذا رآه الدجال يذوب، فيقتله عيسى بحربته عند باب لد. ففي الحديث: "فَبيْنَما هُمْ يَقْتَسِمُونَ الغَنائِمَ، قدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بالزَّيْتُونِ، إذْ صاحَ فِيهِمِ الشَّيْطانُ: إنَّ المَسِيحَ قدْ خَلَفَكُمْ في أهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وذلكَ باطِلٌ، فإذا جاؤُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبيْنَما هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّهُمْ، فإذا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ، فلوْ تَرَكَهُ لانْذابَ حتَّى يَهْلِكَ، ولَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بيَدِهِ، فيُرِيهِمْ دَمَهُ في حَرْبَتِهِ".
ووفقًا لما رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان أنه بعد مقتل الدجال يُوحي الله لعيسى بن مريم "إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّور". فيفر المؤمنون وعيسى من يأجوج ومأجوج إلى جبل الطور بسيناء. فيمر يأجوج ومأجوج على بحيرة طبرية فيشربونها، ويظل عيسى والمؤمنون يدعون حتى يُرسل الله النعف في رقاب يأجوج ومأجوج فيموتون، ثم يُرسل الطير تحمل أجسادهم إلى مكان بعيد، ثم ينزل المطر فيغسل الأرض وتنبت، وينزل عيسى ومن معه من الجبل، ويمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون.
وتطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت يُغلق باب التوبة، يقول النبي محمد: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ، آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ". وتخرج دابة عظيمة تكلم الناس وتسم المؤمن والكافر, فأما المؤمن، فإنها تسم جبينه فيضيء، ويكون ذلك علامة على إيمانه، وأما الكافر فإنها تسمه على أنفه فيظلم، علامة على كفره.
وعلامة الدخان يعتبرها بعض العلماء آخر العلامات التي يراها المؤمنون، ففي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي أنه قال: ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام ، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى ولو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه.
والعلامات التي لا يراها إلا الكفار وفقًا لبعض العلماء هي الأربع علامات المتبقية بعد الدخان، لأن الدخان يقبض أرواح المؤمنين ولا يبقى إلا الكافرين، وفي الحديث "لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم"، والعلامات التي لا يراها إلا الكفار هي: ثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب. والعلامة الأخيرة هي النار التي تخرج من قعر عدن أو من المشرق لتسوق الناس إلى أرض المحشر. بينما قال آخرون أن المؤمنون سيهاجرون طوعًا إلى مهاجر إبراهيم أما شرار الخلق فسيُحشرون كرهًا.
تضم هذه الرسالة جملة من أشراط الساعة وعلاماتها وما جاء في أحداث آخر الزمان، جمعها الكاتب من باب التذكرة وتلبية لطلب مجموعة من طلبة العلم بتصنيف ملخص جامع في هذا الموضوع، يقول الكاتب: "طلب منِّي بعض الإخوان أن أجمع الأحاديث الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، وغير ذلك من الأمور التي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها ستكون بعده إلى قيام الساعة، فأجبتهم إلى سؤالهم؛ رجاء عموم النفع بذلك".
وقد بين الكاتب في التمهيد برسالته أن الإيمان باليوم الآخر يستلزم الإيمان بما صح من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في علامات الساعة وأمارات آخر الزمان، وأنها من ملزمات استكمال إيمان المسلم واستقراره في قلبه، وأنه لا ينبغي لأحد أن يكذب بما صح وتواتر في شأن الساعة وعلاماتها وأشراطها.
ومما ضمه الكتاب من أبواب: باب علامة فتح القسطنطينية، باب في تواتر الملاحم في آخر الزمان، باب في معاقل المسلمين من الملاحم، باب في تأييد الدين بالموالي إذا وقعت الملاحم، باب ما جاء في قتال اليهود.. وغيرها.
إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (ط. 2) من التوحيد والعقيدة
إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (ط. 2)
المؤلف: حمود بن عبد الله بن حمود بن عبد الرحمن التويجري
الناشر : دار الصميعي
الفهرس :...........
مقدمة ........
فصل وجوب الإيمان بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر بوقوعه .........
فصل ما أخبر به النبي ووقع فهو من أعلام نبوته .......
فصل التواتر في الأخبار عن المغيبات ليس بشرط في وجوب الإيمان بها ............
باب الإخبار بما كان وما يكون إلى قيام الساعة ................
كتاب الفتن ........
باب التعوذ من الفتن ومن إدراك زمانها ...............
باب عرض الفتن على القلوب .........
باب أن الفتن تذهب العقول ............
باب بيان أشد الفتن ..............
باب في الذين وكلت بهم الفتنة ............
باب ذكر الفتن والتحذير منها والأمر باعتزالها وكف اللسان واليد فيها ..........
باب ما جاء في ذكر الفتن الكبار ............
باب ما جاء في الفتنة التي تجترف العرب ...........
باب فضل من جنب الفتن .............
باب الصبر عند الفتن .............
باب جواز التعرب في الفتنة ...........
باب فضل العبادة في زمن الفتن ............
باب تحريم قتال المسلمين والتشديد في ذلك .......
باب تعظيم قتل المسلم بغير حق ........
باب ما جاء فيمن أمر بقتل مسلم ...........
باب ما جاء فيمن أعان على قتل مسلم .........
باب النهي عن حضور قتل المسلم ...........
باب ما يرجى للمقتول من الرحمة ...........
باب ما جاء في القتال على الملك وفيمن أعان على ذلك ...........
باب النهي عن القتال في الفتنة ..........
باب النهي عن تكثير السواد في الفتن ............
باب قول الله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ............
باب قول الله تعالى أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ..........
باب ابتداء ظهور الفتن من العراق وكثرتها فيه وفيما يليه من المشرق ............
باب أمان الناس من الفتن في حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .................
باب ما جاء في سنة خمس وثلاثين وسنة سبعين ............
باب ما جاء في قتل عثمان رضي الله عنه وظهور الفتن بسبب قتله ..............
باب ما جاء في واقعة الجمل ومسير عائشة رضي الله عنها إلى العراق ...........
باب ما جاء في وقعة صفين وقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه ...........
باب الثناء على الحسن بن علي رضي الله عنهما وما جرى على يديه من الصلح وتسكين الفتن .............
باب ذكر محاسن الصحابة والكف عما شجر بينهم ..........
باب ما جاء في خلافة النبوة ...........
باب ما جاء في الخلفاء الاثني عشر ............
باب ما جاء في الخلافة والملك العضوض والجبرية ............
باب ما جاء في أئمة السوء ومن يغشاهم من الناس .............
باب ما جاء في بني أمية وما في زمانهم من الفتن ...........
باب ما جاء في قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما ..........
باب ما جاء في وقعة الحرة ...........
باب ما جاء في فتنة الحجاج وقتل ابن الزبير رضي الله عنهما ............
باب ما جاء في بني العباس ..........
باب انتزاع الملك من قريش بسبب المعصية ..........
أبواب ما جاء في فتن الأهواء والبدع ...........
إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (ط. 2)
إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة doc
اتحاف الجماعة pdf
إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة الشاملة
اشراط الساعة للوابل
أشراط الساعة الكبرى في ضوء القرآن الكريم
النهاية في الفتن والملاحم pdf
حمود بن عبدالله التويجري
أشراط الساعة الكبرى في ضوء القرآن الكريم pdf
قراءة و تحميل كتاب كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن رؤية لمستقبل العالم الاسلامي في ضوء الكتاب والسنة PDF مجانا
قراءة و تحميل كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث (ت: أبو زيد) PDF مجانا
قراءة و تحميل كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول (ت: عبد الحميد) PDF مجانا